التفتازاني
76
كتاب المطول
جنس الرفعة والبناء بخلاف ما إذا قيل إن اللّه تعالى أو الرحمن أو غير ذلك ثم فيه تعريض بتعظيم بناء بيته لكونه فعل من رفع السماء التي لا بناء ارفع منها وأعظم ( أو شأن غيره ) اى غير الخبر ( نحو ) قوله تعالى الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ففيه ايماء إلى أن طريق بناء الخبر مما ينبئ عن الخيبة والخسران وتعظيم لشأن شعيب وهو ظاهر وقد يجعل ذريعة إلى الإهانة لشأن الخبر نحو ان الذي لا يعرف الفقه قد صنف فيه أو شأن غيره نحو ان الذي يتبع الشيطان فهو خاسر وقد يجعل ذريعة إلى تحقيق الخبر نحو ان التي ضربت بيتا مهاجرة * يكوفة الجند غالت ودها غول فان في ضرب البيت بكوفة والمهاجرة إليها ايماء إلى أن طريق بناء الخبر ما ينبئ عن زوال المحبة وانقطاع المودة ثم إنه يحقق زوال المودة ويقرره حتى كأنه برهان عليه وهذا معنى تحقيق الخبر فظهر الفرق بينه وبين الايماء وسقط اعتراض المصنف بأنه لا يظهر فرق بينهما فكيف يجعل الايماء ذريعة اليه ألا ترى ان قوله ان الذي سمك السماء البيت ان الذين ترونهم البيت فيه ايماء من غير تحقيق الخبر إذ ليس في رفع السماء تحقيق لبنائه لهم وقد يجعل ذريعة إلى التنبيه على الخطأ كما مر فأحسن التأمل في هذا المقام فإنه من مطارح الانظار والفاضل العلامة قد فسر في شرح المفتاح الوجه في الايماء إلى وجه بناء الخبر بالعلة والسبب كما هو الظاهر في قولنا ان الذين آمنوا لهم درجات النعيم ثم صرح بان قوله ثم يتفرع على هذا اعتبارات لطيفة ربما جعل ذريعة إلى كذا وكذا إشارة إلى جعل المسند اليه موصولا موميا إلى وجه بناء الخبر فاشكل عليه الامر في نحو ان الذي سمك السماء وان التي ضربت وان الذين ترونهم لعدم تحقق السببية وهو لم يتعرض لذلك . ومن الناس من اقتفى اثره في تفسير الوجه بالعلة لكن هرب